كلمة المؤسس: فلسفة الأرقام وعصب النجاح الحقيقي

:وجب توضيح نقطة استراتيجية وجوهرية حول رؤيتنا.

تضم "شركة الفرات للإنتاج الزراعي والحيواني" تحت مظلتها سبعة قطاعات إنتاجية وصناعية رئيسية بجميع ملحقاتها. وعند قراءة خطط العمل والاطلاع على الميزانية المخصصة لكل قطاع على حدة، قد يرى القارئ أن الرقم الإجمالي لتأسيس هذه المشاريع مجتمعة يبدو ضخماً أو مضاعفاً.

وهنا نؤكد على مبدأ راسخ في عقيدتنا الإدارية: ليست الأرقام والمبالغ المالية هي العصب الحقيقي للنجاح.

فقد تُبنى أعظم الكيانات وتتحقق أكبر النجاحات بمبالغ صغيرة ورؤوس أموال بسيطة، إذا ما اقترنت بالمثابرة، والجهد المثمر، والالتزام الصارم بالمعايير، والصدق والأمانة المطلقة في العمل. هذه القيم هي الأصول الحقيقية التي لا تُقدر بثمن، وهي المحرك الفعلي لأي إنجاز.

ولكن، تقع على عاتق أي مؤسس مسؤولية مهنية ورؤيوية بأن يضع "خطة التأسيس الكبرى" لشركة بهذا الحجم وتلك التطلعات. يجب أن تُطرح الخطة بأرقام تعكس الحجم الحقيقي للكيان عند اكتماله لتوضيح الوجهة النهائية للشركة.

هذه الأرقام والدراسات، رغم ضخامتها، هي نماذج مرنة وقابلة للتطويع. يمكن للقارئ أو المستثمر أن يقسم هذا الرقم الإجمالي كما يشاء؛ ليقسمه على اثنين، أو على أربعة، أو يبدأ بالحجم الذي يناسب تطلعاته وقدراته. فالمنهجية الهندسية والتشغيلية التي وضعناها صُممت لتعمل بكفاءة مطلقة، سواءً طُبقت بنصف طاقتها أو بربعها. النموذج الإداري واحد، والنجاح حليف من يلتزم بتطبيقه.